Photo 4-29-20, 4 13 44 AM

شجرة اللبان

اتخذت هذه الشجرة شهرة فائقة في العالم، بل ان مادتها ذكرت في كتب التاريخ القديم، وقد عرفت ظفارفي سلطنة عمان منذ القدم بهذا المنتج، وإضافة إلى رائحته الزكية واستخدامه كبخور في المنازل، فإنه يستخدم أيضاً كمادة علاجية. 

عرف الإنسان شجرة اللبان منذ أقدم العصور، ونشأت بينه وبينها علاقة مميزة، فهي الرمز وهي الحياة بالنسبة للظفاري، فهي ليست مجرد شجرة، هي الحضارة والتاريخ والاجتماع والجغرافيا، منها قامت مدن وحضارات على مر العصور منذ القدم، تحدثنا آثار مدن (سمهرم، وخور روري) التي تعود إلى الألف الأولى قبل الميلاد، عن هذه الشجرة وما تحمله من رمز للحياة، ففي هذه المدن الأثرية كتابات بالأبجدية العربية الجنوبية، والتي تسمى اليوم (الجبّالية) تحكي قصص إنشاء هذه المدن والتي كان الهدف الرئيسي من إنشائها تصدير اللبان، إلى أجزاء متعددة في الجزيرة العربية، ويذكر الباحث والمؤرخ العماني، عبدالقادر بن سالم الغساني، في كتابه

(ظفارأرض اللبان)

ان الاسكندر الأكبر أخذ من أرض العرب المنتجة للبخور كمية من البخور

وتشير بعض المصادر إلى أن اللبان استخدم في بخور عرش النبي سليمان، وتذكر المصادر أيضاً أن الإمبراطور (نيرون) أحرق في وفاة زوجته ما يعادل محصول جنوب الجزيرة العربية من اللبان، ومن الثابت إلى اليوم وجود هذا البخور في الفاتيكان، في روما. 

Photo 4-29-20, 4 07 09 AM
Photo 4-29-20, 4 16 04 AM

اللبان وميناء سمهرم 

ميناء سمهرم جزء من طريق اللبان وتقع في محافظة ظفار، ويحكي الموقع تاريخ الحضارة في ظفار، فمدينة سمهرم وميناؤها الشهير الذي يعود تاريخه إلى الألف الأول قبل الميلاد والذي كان يمثل همزة الوصل بين ظفار والعالم الخارجي. 

ومما يروى عن شهرة الميناء وأهميته منذ القدم بأن جرار اللبان العُماني المتجهة إلى (بلقيس) ملكة سبأ كان يتم تحميلها من ميناء سمهرم، ويقع الميناء شرق مدينة (صلالة) في المنطقة الواقعة بين ولاية (طاقة) وولاية (مرباط)، وتسمى المنطقة محلياً بخور روري، وهي المجرى الطبيعي لشلالات دربات الشهيرة في محافظة ظفار

كان ميناء سمهرم من أهم الموانئ المشهورة في جنوب شرق الجزيرة العربية في تجارة اللبان منذ أقدم العصور التاريخية ،ويعرف أيضا بميناء موشكا والذي تم ذكره في نصين يونانيين يعودان إلى الفترة ما بين القرن الأول والثاني الميلادي

  وكان هذا الميناء هو الميناء الرئيسي لتصدير اللبان في ظفار حتى القرن السادس الميلادى

وقد ازدهرت هذه المدينة عبر التاريخ وشغلت العالم القديم بحاصلاتها التجارية وصارت همزة الوصل بين الموانئ الآسيوية والأفريقية واكتسبت من جراء ذلك شهرة عالمية وعرفت بنعوت وأسماء مختلفة مثل

موشا أو موجا أو موشكا،وبونت،وسمهرم،وميناء البخور،والعطور،وخور روري، والاسم الأخير اسم الشهرة عند أهل ظفار في عصرنا الحاضر.وللمدينة آثار باقية شاهدة على عظمة حضاراتها وازدهازها في وقت مبكر من الزمن

Photo 4-29-20, 4 22 06 AM